التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

في زَحمةِ وقتٍ مَجنون

قراءة في ديوان (التاريخ السرّي لفارس الغبار) بقلم :عدنان كنفاني الآن للتوّ انتهيت من قراءة ديوان الشاعر إياد شماسنة، "التاريخ السرّي لفارس الغبار"، "ولا أعرف إذا كان هذا العمل هو نتاجه الأول أم هناك غيره".. قرأته جرعة واحدة، وأنا لا أتحدث عن معجزة اجترحتها، بل هي في غوصيَ المرهق في مفردات لم تخرج عن القيم الأصيلة البانية متاعنا الثقافي، وجدتها تستولد من اللغة مفردات حديثة تُغني نداوةَ النصوص، كي تستقيم مع الرمز المرجو من فنّ صناعة الأجوبة، لتأتينا بليونة محمولة على أجنحة صور تسبح في فضاء الإبداع. أطبقت جلدة الديوان الأخيرة، وأغمضت عينيّ، وسبحتُ في سحر هذا الذي قرأت.! هي تلك اللحظة الخلاّقة التي تقترب بالكاتب من الشعور بالانتشاء دون أن يسعى إلى استفزاز القارئ، بل تشعر وأنت تقرأ بأن الشاعر يعاني "وهو في غاية الارتياح" من غرائب! فهو رهين الغربة والوحشة ومتاعب الفقد.. والشاعر هنا، ولو أنك لا تعرف عنه شيئاً، يمكنك أن تلامس تضاريس غُربةٍ ذابحة لا يعيشها فقط، بل تجدها موشومة على أفانين حروفه حتى ولو كان في سبحِ الحبّ، يعالُجها، ويحاول أن يُنضج...

مصطلح "قدس الأقداس":

بين إغواء اللغة. وعمق الخديعة بقلم: إياد شماسنة بناء مؤسسات وتنمية بشرية تتجه أنظار المسلمين في أرجاء الأرض كافة إلى بيت المقدس، وما فيه، حيث أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الذي تشد الرحال إليه، مصدقًا لما جاء في الحديث الشريف، عن أبي هريرة   (رض)، قوله: قال صلى الله عليه وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى ( وفي رواية ومسجد إيلياء) . يشكل بيت المقدس مكانة هامة في وعي وعقيدة المسلمين على اختلاف ألوانهم، ومشاربهم، وحتى فرقهم ومذاهبهم. ومهما تردى الوضع السياسي العربي، أو نظيره في الدول الإسلامية، إلا أن مكانة الأقصى وسلامته تقع على رأس الأولويات، الشعبية والجماهيرية على الأقل. وقد حملت مدينة القدس عددًا من الأسماء منذ نشأتها، اختلفت من لغةٍ إلى أخرى، كان لكل اسم دلالته، منها: "أورسالم " "أوروشالم" (مدينة السلام) كما أسماها العرب الكنعانيون ، ويبوس، وايلياء ، نسبة إلى إيلياء بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام، وأعيد إطلاق اسم إيلياء على القدس في زمن الإمبراطور الروماني "هادريان"، وبدل اس...

المرأة والمدينة وجهان لعشقٍ واحدٍ

قراءة في رواية "امرأة اسمها العاصمة":                                                          قراءة: عزيز العصا http://alassaaziz.blogspot.com/ aziz.alassa@yahoo.com إياد شماسنة ؛ شابٌّ فلسطيني ينقّب بين الكتب كما ينقّب الصائغ الحذق عن المعدن النقي الصافي من الشوائب، فيصب المعارف والمعاني سبائك، صلبة جميلة بهية تمتلك الديمومة والسرمدية والنقاء والصفاء، لقارئ يبحث عن شعاع يضئ ظلمة المكان والزمان، ويوقف التصحر الثقافي والمعرفي الذي تتسع مساحته حتى أضحت تهدد الهوية والوجود على أرض الآباء والأجداد. إنها المعرفة "النوعيّة" التي شخّص "شماسنة" حاجتنا إليها منذ زمن. فتراه يبحث في السياسة، والحروب، والتاريخ، والأماكن، والأفكار، والفلسفات، والروايات، والأساطير... الخ، لكي يصوغ منها، ما لذ وطاب من المفاهيم...