التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصائد مختارة

سيد الشوك والندى

لِساعِدَيْكَ ارْتِجالٌ، والهَوى صَعْبُ   وَفي دُروبِكَ خَطْبٌ دونَهُ خَطبُ    وَفي دِيارِكَ سَجْنٌ حَوْلَه أَبَدًا   سَجْنٌ، وَعَنْ جانِبَيْهِ الَمْوتُ والرُّعْبُ    وَللرِّجالِ ارْتجالٌ بالذَّي ابْتَكروا   وَأْنتَ للصّادِقينَ: الجَرْحُ والطِّبُّ    هذا الَمقامُ مَقامُ الصّابِرينَ، وَلا   مَقامَ إلاَّ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ ما هَبّوا    شَعْبٌ يُقاتِلُ بالأَمْعاءِ آسِرَهُ   وَلَيْسَ يَنْصُرُهُ شَرْقٌ ولا غَرْبُ    وَرُبَّما خَذَلَتْهُ أُمَّةٌ غَفِلتْ   بِأَنَّه في الأَعالي الطَّيْرُ والسِّرْبُ    ما كُنْتُ أَعْلمُ أنَّ العَزْمَ في بَدَنٍ   يَقومُ يَصْنَعُ ما لا تَصْنَعُ الحَرْبُ    حتَّى قَرَأْتُ بِكَفِّ الصَّبْرِ أُغْنِيَةً   أَرْخَتْ جَدائِلَها، واللَّيلُ مُنَصُّب    أَخْجَلْتَ زُخْرُفَهُم...

بغداد ،أبجديات الدم والعشق

بين قلبي وبين بغداد عشق   مهجة تشتكي وقلب يرق    وعيون على المدى رانيات   واشتياق على اللئيم يشق    جاءها الحزن اسودا مثل يأسي   من ولي لها وليس يعق    غاديات بها ألاماني خفافا   بثقال الهموم لا تسترق    سائحات بها المنايا  ثقالا   بخفاف الحلوم ليست تشق    علمونا يا أيها النخل عزا   وثباتا،  فان للنخل سبق    علمونا يا أيها النخل عشقا   في سبيل البلاد فالعشق حق    قربا تلكما الزجاجة مني   ليس مثل القعود للحر رق    قربا تلكما الزجاجة مني   إنما الموت بعد بغداد حق    واسمعاني تمجيد بغداد لحنا   غير لحن الجلال لا تستحق    أو دعاني مقامرا بفؤاد   يستشف الرؤى لها ويدق  ...

إحداثيات الشغف والجرأة

الصيغةُ ذاتُها ليستْ هي كل يوم، ولا يجبُ أن تكون . من أجلِ أن يكون الصباحُ بطعم جديد،  طعمِ البسمة الأولى، اللمسةِ الأولى، القبلة الأولى، لا بد  أن يكون كلُّ يوم بصيغة مختلفة،  ولو بنوتة من لحن موسيقي. ليتني أستطيعُ أنْ أخطفَ   النَّجمةَ من فُلْكِها، وأَعلو عَليَّا    أمتطي صَهْوةً من النُّور، تجري   بي إلى حيثُ لستُ أعرفُ شيّا    السماواتُ مُنْتهى رحلتي،   والمبتدى يستنيرُ في مقلتيَّا    وكأني على المسافاتِ موفٍ،   بعدما اجتزتُ حدَّها السَّرْمَديا    أتركُ الّلاهثينَ خلفي، وألقي   قدَمْي حيْثُما انْتَهى ناظِريا    وكأنَّ النُّجومَ صرْنَ قُطوفاً   وكأنَّ الضياءَ سالَ سَرِيَّا    والمدى صامِتٌ على أُفْقِهِ،   والكَوْنُ تحتَ السَّديمِ يدْوي دوِيّا    وأنا و...

تحولات في خطاب الوطن

الرابط بين كل فرد منا في هذه الأرض وبين الأمكنة رابط متمكن تمكن الدم من الجسم. بحكم الألفة أولا وحكم القداسة ثانيا، وربما الثاني هو الأكثر فرضا للحقائق على منطق الأشياء. القداسة التي يمتلكها هذا التراب؛ تجعل من كل خلية من خلايانا نهرا من الحب والغضب.نحب ساعة الحب. ونفيض شلالا من الغضب؛ ساعة تدعونا الأرض إلى عرسها المجيد. يا حُزنَهُ، كيفَ يَطْوي الأرضَ متَّقِدا   يا سيفَهُ ،كيفَ شقَّ الصَّخْرَ منفردا!    يا طيبهُ! كيفَ غضَّ الجرْحَ معتذراً   عنِ الدُّموعِ، وكيفَ اجتاحَها غَرِدا    يا موطني، يا جراحاً فيَّ نازِفةً،   وبلسماً لشفاءٍ، كانَ مُفتقدا    ويا مَناراً على العتْماتِ نتْبَعُهُ،   وزوْرقاً منْ ضياءٍ لا يضِلُّ هُدى    القلبُ، زنبقةُ، من فيكَ موْلِدُها،   وفيكَ مذبَحُها، والأَصْلُ منْ وَلَدا    وفيكَ تأْتَلِقُ الغاياتُ صاعِدةً   إ...