التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مقالات في الادب

حكاية رواية"الرقص الوثني"

اياد شماسنة\ شاعر وروائي في البدء كانت الفكرة، والفكرة فأس حجري يثقب بحر الجليد، والفكرة جرح مفتوح يتدفق بالمعنى. والجرح حكاية، وأنا سليل عائلة تحكي منذ خروج الحسين من مكة حتى اليوم،   ثم تروي؛ لتساهم في تكوين الرواية، والرواية تأويل الحكاية.   كان اسمها أولا: فرانكشتاين في إسرائيل ،ثم رأيت الجنرالات يرقصون رقصا وثنيا حول حطب الحرب والصراع. رأيت البسطاء مصلوبين فوق أحلامهم وحقولهم. ورأيت الجدران تقوم بين القلب والقلب، بين الإنسان والإنسان، والتاريخ يسرق أو ينهب أو يزوَّرُ وَيُباع. والأبناءُ يعاد تكوينهم بالعنف والقوة، تجهيلا أو تنميطا، أو غسيلا: بالدم والدموع والعرق. كل الأحداث تتصاعد في حلقة متكاملة حول نار إغريقية تحرق ولا تخمد. لم أَرَ   الفينيقَ ينجو من الحريق. لا تصدِّقوا من قال إنّه نجا، الأُسْطورَةُ هُنا توظَّفُ في خدمَةِ الجِنرالاتِ، تُخَلَّقُ أوْ تُقْتَلُ أوْ تُشَوَّهُ أوْ تُباعُ، ربما تخلق النار أُسْطورَةً أُخرى، لكن ما كان، لا يعود لا يعود أبدا كما كان. لم أر إلا الضحايا بين الماء والماء، رأيتهم تحت شاطئ يافا، وفوق ملح البحر الميت، وفي أعالي الجولان، في...

الاركيولوجيا، والرواية التاريخية بين الشيخ رائد صلاح والقنصل البريطاني جيمس فن

يبدو الارتباط بين الشيخ رائد صلاح، والقنصل البريطاني الذي عاش جزءا من حياته في فلسطين؛ غريبا، لكن التراب المقدسي في حادثتين منفصلتين موقعا وزمنا يربطان بينهما برابط عجيب، وهو مدى الدقة والاهتمام في التعاطي مع الأثر التاريخي للتراب المقدسي، بين السياسي التوراتي او المؤمن بالعهد القديم وبالسياسي الحركي الإسلامي الحالي، هذا الرابط العجيب   تبنى عليه استراتيجيات الصراع حول الأماكن المقدسة بدءا من التسميات وانتهاء بالملكية والسيطرة ثم المحو والانشاء لا اختلاف على ان بني إسرائيل القدماء ومنهم اليهود او العبرانيون، هم جزء قديم من نسيج البلاد التي عرفت بارض كنعان، او ارض ميريام حسب اقدم التسميات المعروفة، بالإضافة الى ما اندمج في النسيج من الفلستيين وغيرهم، وهم بالتأكيد غير اليهود القدامين من اعراق وجينات مختلفة جدا وفق مشروع كولونيالي صهيوني، ومع ذلك فان الرواية التوراتية، هي رواية فلسطينية، وان كانت رواية انثروبولوجية، وربما افتقدت للدقة التاريخية، لكنها الان توظف سياسيا لخدمة المشروع الاستعماري في محو شعب موجود وانشاء شعب اخر.   كل ذرة تراب وكل حجر فيها يمكن أن يعني شيئا، ...

مهدي عبد الهادي

عبد الهادي ، مهدي الأكاديمي والناشط 1944- نابلس درس مهدي عبد الهادي القانون في كلية الحقوق بجامعة دمشق ، وحصل على ليسانس الحقوق. في عام 1970. ثم عاد إلى الضفة الغربية   لتولي مهنة في الصحافة والأوساط الأكاديمية. من 1972 إلى 1974م ، حرر صحيفة الفجر التي تتخذ من القدس مقرا لها.  في وقت لاحق ، شغل منصب مدير العلاقات العامة والإعلام بجامعة بير زيت في الفترة من 1977 إلى 1980. كما انعكست اهتماماته بمستقبل التعليم العالي والبحث العلمي في الضفة الغربية في خدمته لمجلس الضفة الغربية للتعليم العالي ( 1977-1980 ، وفي تأسيسه للجمعية الأكاديمية الفلسطينية لدراسة الشؤون الدولية ( PASSIA ) في عام 1987. كان أحد أكبر مساهمات عبد الهادي في الحياة الفكرية في الضفة الغربية المنتدى العربي للفكر ، الذي ساعد في تأسيسه في عام 1977 والذي شغل منه منصب رئيسه من 1977 إلى 1980 وكعضو في مجلس الأمناء منذ إنشائه. بالإضافة إلى رعاية البحوث المتعلقة بقضايا التنمية ، أنشأ المنتدى مجموعة تنسيق وطنية مهمة ، وهي لجنة التوجيه الوطني ، في عام 1978. بعد استئناف الدراسة العليا والحصول على الدكتورا...

قراءة في ديوان التاريخ السري لفارس الغبار

قراءة في ديوان التاريخ السري لفارس الغبار للشاعر المقدسي إياد شماسنة بقلم : خولة سالم العواودة  صدر الديوان أعلاه عن دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان عام 2012 ، تحت رقم إيداع 3553/9/2011 ، وتصميم غلاف الفنان : نضال جمهور . بحيث يطل علينا الشاعر من خلاله عبر ثلاثة وثلاثون زهرة شعرية مخملية الطابع أصيلة العنوان، وأنت تجوب بصحبة قلمه الغزير حكمة، وتألق تعبر مساحات ممتدة من العراقة والأصالة والتاريخ . ربما أراد الشاعر بأن يعرج على تاريخ الصحراء فاختار فارس الغبار ليكون رمزها ، وغاص في النفس العربية الاصيلة ليكشف سر امتطاء الجواد في صحراء يلفها الغبار،،،   أينما تحرك الفارس بقوة على صهوة جواده ، ربما أراد أن ينقلنا فكراً وروحاً لأمجاد أبت أن تكون إلا سراً دفيناً في نفس كل أصيل. ففي قصيدته الاولى التي يفتتح فيها مملكته من الشعر الموزون العبق ص(11) وهي بعنوان "سيد الماء والنار" يقول : "يسائلني من أكون رجال   وما يعلمون حدود اقتداري    واني ، وان يعرف الناس قدري   أحاول أن لا أطيل افتخاري  ...