التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف سياسة

البديل الوحيد للسلطة الفلسطينية هو الفوضى ولا شيء غير الفوضى*

   اياد شماسنة : شاعلر وروائي منذ تأسيسها عقب اتفاقيات أوسلو عام 1993، شكلت السلطة الوطنية الفلسطينية إطارًا إداريًا وسياسيًا كان يهدف إلى بناء أسس دولة فلسطينية مستقلة. ورغم الانتقادات الكثيرة التي وُجهت للسلطة، سواء بسبب أدائها أو طبيعة نشأتها كنتاج لاتفاق مرحلي، فإن غيابها أو انهيارها يفتح الباب أمام سيناريو كارثي: الفوضى العارمة التي لا تخدم سوى أعداء المشروع الوطني الفلسطيني. السلطة الفلسطينية ليست مجرد هيكل إداري، بل هي مركز توازن هش يحفظ نوعًا من الاستقرار في الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم الانقسام السياسي. بوجودها، يمكن الحديث عن منظومة تحكم حركة الحياة اليومية للفلسطينيين، من تقديم الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، إلى إدارة الاقتصاد وضبط الأمن الداخلي. هذه الأدوار تجعلها ركيزة مركزية في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في مجتمع يعاني من الاحتلال والانقسام الداخلي. إن البديل الذي يمكن تصوره في حال انهيار السلطة ليس قيام كيان سياسي أكثر كفاءة، بل حالة من الفوضى التي ستؤدي إلى فراغ سياسي وإداري. في هذا السيناريو، تتنافس الفصائل والقوى المختلفة لملء الفراغ، مما يعزز ...