19 أبريل، 2017 مقدمة تُشكِّل السّجون وتقنيات الحجز والاعتقال عَصب الماكينة القمعية الاستعمارية في فلسطين، “ودُرة التاج” في منظومة القانون الاستعماري بوصفه أداةً للضبط والقمع. وفي ظلّ الشكل الليبرالي “الديموقراطي” الذي تتلبس به الأنظمة الاستعمارية اليوم، والذي يرتكز على القانون كمنظومة أساسيّة للقمع والحرب المفتوحة على المجتمعات، حلّت السجون محلّ القتل كأداة أولى للقمع المنظّم دون أن تلغيه، أو لنقل أنّ القانون هو الذي يجعل القتل ممكناً داخل القانون وخارجه. أي أن السجن لم يكن في الأنظمة الاستعمارية السابقة هو الحلّ لأي حركة “تمرد”، بل كان القتل هو الخيار الأول. لكن مع تنامي ما يسمى بـ”الدولة الحديثة” وعقلنة إدارتها، والاهتمام المتزايد بصورة الدولة لتناسب معايير “الديموقراطية الليبرالية”، أصبح السجن هو البديل عن القتل، فبدلاً من قتل المتمرد أو الثائر، يقوم النظام بالحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وهكذا فالنظام يقتل من يخالفه دون أن يقتله أو يحمل أية تبعات أو أي حرج. وعلى الرغم من أن منظومة القانون الاستعماري تشير إلى السجن بوصفه “عقوبةً”، فمن المهم الانتباه إلى أن ا...