التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الثلاثية الروائية العازبون

بلزاك في الرواية الأولى من ثلاثية"العازبون" يرى بلزاك أن العزوبية حالة ضارة بالمجتمع انطلاقاً من مبدأ الكره لكل إنسان منتج، للعازبين والعوانس. في الرواية الثانية من ثلاثية"العازبون" ويتجلى فيها على قصرها تحليل رائع لسيكولوجية العوانس والعازبين، فالتبتل يخلق عند الإنسان بتركيزه كل مزاياه نحو هدى واحد الأنانية، وهي إما أن تتصعد لدى العانس فتكرس كل العواطف الأنثوية لاحترام الذات وكبرياء الكرامة فتنصرف إلى العناية بأهل معرضين للمرض أو البؤس، أو تعمل لتأمين مستقبل لأخ أو أبناء أخ يتامى، وهذا ماتطرق إليه بلزاك في روايات أخرى: حجرة العاديات القديمة، ولويس لامبر، وإما أن تنحط فتولد الخبث والنقمة فالانتقام وهذا ماتمثله صوفي غامار في هذه الرواية. "المتصيدة" هي الرواية الثالثة من ثلاثية "العازبين" وقد أراد بلزاك أن يبين فيها بادئ ذي بدء أن قدر العازب أن يغدو بعد زمن طال أو قصر فريسة أولئك الذين يطمعون في ثروته. التحميل

سيد الشوك والندى

لِساعِدَيْكَ ارْتِجالٌ، والهَوى صَعْبُ   وَفي دُروبِكَ خَطْبٌ دونَهُ خَطبُ    وَفي دِيارِكَ سَجْنٌ حَوْلَه أَبَدًا   سَجْنٌ، وَعَنْ جانِبَيْهِ الَمْوتُ والرُّعْبُ    وَللرِّجالِ ارْتجالٌ بالذَّي ابْتَكروا   وَأْنتَ للصّادِقينَ: الجَرْحُ والطِّبُّ    هذا الَمقامُ مَقامُ الصّابِرينَ، وَلا   مَقامَ إلاَّ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ ما هَبّوا    شَعْبٌ يُقاتِلُ بالأَمْعاءِ آسِرَهُ   وَلَيْسَ يَنْصُرُهُ شَرْقٌ ولا غَرْبُ    وَرُبَّما خَذَلَتْهُ أُمَّةٌ غَفِلتْ   بِأَنَّه في الأَعالي الطَّيْرُ والسِّرْبُ    ما كُنْتُ أَعْلمُ أنَّ العَزْمَ في بَدَنٍ   يَقومُ يَصْنَعُ ما لا تَصْنَعُ الحَرْبُ    حتَّى قَرَأْتُ بِكَفِّ الصَّبْرِ أُغْنِيَةً   أَرْخَتْ جَدائِلَها، واللَّيلُ مُنَصُّب    أَخْجَلْتَ زُخْرُفَهُم...

مدونة الشاعر إياد شماسنة : أربعون يوما على رصيف الدهيشة

مدونة الشاعر إياد شماسنة : أربعون يوما على رصيف الدهيشة : قراءة في كتاب صالح أبو لبن اياد شماسنة /شاعر وروائي انتشرت عادة كتابة اليوميات في العالم منذ أمد بعيد، وأصبحت الرفيق الدائم لكثير من...

عشر مصائد للمبدع والمثقف

                                            اياد شماسنة \شاعر وروائي ليس من باب الحصر تعداد مساقط المثقفين وأخطاء المبدعين، وإنما هي محاولة لاستدراك بعض الخلل وتتبعه وقرع الجرس للتحذير منه، وخصوصا عندما ترى الطاولة تنقلب في وجه الرواد والمشتغلين منذ عقود بالهم الثقافي بدعوى التجديد والتميز، وأمام تحولات العمل الثقافي من عمل يخاطب الناس إلى عمل يبحث عن رضاهم، في هذه المقالة سرد سريع لعدد من النقاط التي تناقش أشهر ما يمر به المثقف من البداية في السلم وحتى القمة أو السقوط. المبالغة في الترويج. من الصعوبة بمكان في عالم الأعمال والمنافسة والسرعة أن يصل أي منتج أو خدمة إلى المتلقي أو المستهلك دون بث الأخبار عنه وعن ايجابياته، وينطبق ذلك على الأعمال الأدبية والفنية التي قصد بها الوصول إلى جمهورها واطلاعه عليها .يختلف المثقفون عادة في أهمية الترويج أو تسامي الكتب عن الترويج لها بالإعلان عنها، وبعضهم يجد في ترويج الكتب إساءةً للأدب والكتابة، لكن النقطة التي تثار هنا هي علاقة ...

ممارسة السلطة: الأختام الإسلامية في أيدي المستعمرين البريطانيين

مترجم عن   مقال   منشور في موقع المكتبة البريطانية إن وظيفة الأختام بوصفها رموزًا للملكية والسلطة النصية، متجذرة عميقًا في العالم الإسلامي؛ خصوصًا منه المجتمعات العربية والفارسية. تاريخيًا، كانت الأختام تستخدم، من ناحية، من أجل إصدار وثائق متعددة؛ بما فيها الرسائل والعقود القانونية، ومن ناحية ثانية، كانت تستخدم لأجل وسم ملكية الكتب والمخطوطات. يُدلل على هذا “إدوارد ويليام لين” في مؤلفه عن المجتمع المصري في القرن التاسع عشر حيث يقول: “كل شخص تقريبًا، وإن كان خادمًا، وبوسعه أن يشتري ختمًا، فإنه كان يمتلك واحدًا.” (Lane, P. 49) لعله من المثير أن نعرف بأن المسؤولين الاستعماريين البريطانيين كانوا يستخدمون الأختام ذات الصياغة العربية. كان ذلك تقليدًا راسخًا لفترة طويلة في الهند، حيث كان المسؤولون في شركة الهند الشرقية يتصرفون، ظاهريًا، كخدمٍ للإمبراطور المغولي (Gallop and Porter, PP. 66-7). رسخ هذا التقليد سابقةً طال أمدها حتى القرنين التاسع عشر والعشرين إذ نجد المسؤولين الاستعماريين البريطانيين على معرفة باستخدام الأختام الإسلامية. كيف لنا أن نفهم استخدام الأوروبيين غير ال...