التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الحلقة الحادية عشر من برنامج عين على الأدب مع الأديب إياد شماسنة

بؤس الثقافة :هل لا بد من شللية تصفق

اياد شماسنة/شاعر وروائي عندما يقول إميل حبيبي إنه لم يستطع قراءة أكثر من عشر صفحات، لم يفهمها لجبرا إبراهيم جبرا، مع أن جبرا مقروء باللغتين العربية والانجليزية. هل يبدو التبرير منطقيا بما يتناسب ومكانة وحجم إبداع إميل حبيبي، ومكانة وتأثير جبرا في الأدب العربي؟، سيقال فيما بعد أن جبرا كاتب برجوازي. يذكرك الأمر بالتقسيمات الطبقية، التي زعم الزاعمون محاولات هدمها، بينما هم يصنفون الناس على أساسها.  هل سيكون ذلك مثال على تكريس ثقافة الحزب على حساب حزب الثقافة؟ هل يتنحى الإبداع الذي يخرج عن رأي القطيع جانبا لتبرز ثقافة القطيع، أو يعلو صوت الخراف الجيدة التي تغرد في السرب؟ وهل كنا في واد يزعم النضال بالثقافة ويدعي ثقافة النضال والثقافة النضالية والإنسانية العادلة في واد آخر؟ عندما تحدث د علي جعفر العلاق عن الشاعر الفلسطيني الراحل أحمد دحبور، فسر عدم ارتفاع مستوى شعبيته بموازاة شعراء المقاومة الآخرين، مع أنه شاعر مجيد، قال "من المؤكد أن أحمد دحبور لم يعش نشوة النجومية التي عاشها غيره دون وجه حق أحياناً، إلاّ أنه قدم براهينه الكاملة على تناغم شعري وإنساني قلّ نظيره." [1] ...

أسامة العيسة ، الاسطورة حية من جديد في وردة أريحا

اياد شماسنة/شاعر وروائي فلسطيني يشكل الروائي الفلسطيني أسامة العيسة، حالة مختلفة في الأدب والرواية الفلسطينية خاصة والعربية عامة، هو كاتب صحفي محترف للمقال الصحفي، يمارس المهنة منذ سنوات الثمانينات من القرن العشرين، بالإضافة إلى القصة القصيرة والرواية، صدر له مؤخرا رواية وردة أريحا عن دار كل شي في حيفا، وبعدها بفترة قصيرة رواية قط بئر السبع ضمن سلسة روايات الهلال. رواية وردة أريحا، على حد علمي كتبت منذ مدة، أي أن هناك فارق بالسنوات بين زمن كتابتها وتاريخ نشرها، حيث أن المسؤولية التي ألقتها رواية العيسة "مجانين بيت لحم، 2013م" على كاهل كاتبها بفوزها بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2015م، جعلت كاتبها يتأنى ويراجع الرواية من جديد، بعد الجائزة عاود إصدار روايته السابقة " قبلة بيت لحم الأخيرة" ،2016 في طبعتها الثانية،. ثم مجموع ة " رسول الإله إلى الحبيبة2017م. كاتب مثير للأسئلة المتابع لأدب أسامة العيسة السردي يخرج باستنتاج وحيرة: العيسة كاتب بارع ، مدهش، لكنه غير تقليدي، كثيرا ما أسمع سؤالا: هل يكتب أسامة الرواية والقصة القصيرة فعلا؟؟ أين العناصر ...

عن وردة أريحا ، للكاتب اسامة العيسة

رضوى عاشور والطنطورية

                                                                                                                                                                          قراءة: إياد شماسنة الطنطورة التي تنتسب إليها رواية رضوى عاشور؛ هي قرية واقعة على الساحل الفلسطيني جنوب حيفا، على بعد 25 كم، وترتفع 25 مترا عن سطح البحر، وقعت فيها مجزرة كبيرة  راح ضحيتها  نحو 200 شخص في 22 أيار عام 1948 م على يد العصابات الصهيونية. تم الكشف عن مجزرة الطنطورة على يد الباحث الإسرائيلي تيودور كاتس، (صحيفة معاريف الإسرائيلية 21/1/2000)  وذلك في رسالة ماجستير مقدمة الى...

مصطلح "قدس الأقداس"،إغواء اللغة، وعمق الخديعة

بقلم :إياد شماسنة بناء مؤسسات وتنمية بشرية تتجه أنظار المسلمين في كافة أرجاء الأرض الى بيت المقدس وما فيه، حيث أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الذي لا تشد الرحال الى إلا ثلاث، المسجد الأقصى احدها مصدقا لما جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة قوله صلى الله عليه وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى   وفي رواية  ( ومسجد إيلياء . يشكل بيت المقدس مكانة هامة في وعي وعقيدة المسلمين على اختلاف ألوانهم، ومشاربهم، وحتى فرقهم ومذاهبهم، ومهما تردى الوضع السياسي العربي أو نظيره في الدول الإسلامية ، إلا أن مكانة الأقصى وسلامته تقع على رأس الأولويات، الشعبية والجماهيرية على الأقل وقد حملت مدينة القدس عددا من الأسماء منذ نشأتها ،واختلفت من لغة الى أخرى كان لكل اسم دلالته منها "أورسالم " أوروشالم" (مدينة السلام) كما أسماها العرب الكنعانيون ،ويبوس، وايلياء ، نسبة إلى إيلياء بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام، وأعيد إطلاق اسم إيلياء على القدس في زمن الإمبراطور الروماني "هادريان"، وبدل اسمها إلى "إيليا كابيتولينا"...

كلمة في حفل توقيع رواية "امراة اسمها العاصمة "

بسم الله الرحمن الرحيم "الكتابة: فعل اعتراف. والرواية: معادلة كيميائية يتم ابتكارها، فإما أن تحقق اكتشاف حجر الفلاسفة، أو تنفجر في وجوهنا، أو تتركنا مشغولين بمغامرات أخرى في عالم ورقي. بعد مغامرتي الإبداعية في رواية "امرأة اسمها العاصمة" وما قدَّمْتُه من كيمياء الأنثى والمدينة، سأعترف أمامكم بما ارتكبتُ المساحاتِ الخَلْفِيّةِ لمكتبي. وأنا أكوِّنُ المخلوقات الحبريةِ الخاصَّةِ بالرِّوايةِ. سأعترف أن اللغة أنثى، لذلك اتخذتها أمّا، ثم حبيبة ثم بنتا،ثم جعلت من اللغة رواية، واتخذت من الرواية بيتاً، لكن بيتي هذه المرةِ تسكنُهُ الأُنْثى مُجَسَّدَةً في ثنائِيَّةِ المرأَةِ والعاصِمَةِ: المرأة التي أحب، والعاصمة التي أعشق إلى الأبد. هذه الرواية أرهقتني، أو كما قال نزار قباني "دوختني". لذلك؛ تجدونها بعد أن وثقتِ انتصارَها عليَّ، وسجلت هزيمتي المدوية؛ أرخت جدائلها مع فضة الضوء، واتخذت اسمها مقترنا بالمرأة والعاصمة. لكني وقفت؛ وقد رددتُّ عليها، واكرر أمامكم اقتباساً ممّا قالَهُ " دي مونتين: "بعض الهزائم قد تكون أكثر مجداً من الانتصارات ." و رغ...